ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 08-08-16, 05:48 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

يُكثر ابن عبد البر سامحه الله مِن ذِكر القصص التي فيها لوم معاوية على ما فعله بصفين
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر (1/ 321)
" وروينا أن الحسن بن علي قَالَ لحبيب بن مسلمة ررر في بعض خرجاته بعد صفين: يا حبيب، رب مسير لك في غير طاعة الله!
فقال له حبيب: أمَّا إلى أبيك فلا.
فقال له الحسن: بلى والله، ولقد طاوعت معاوية على دنياه، وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول، فتكون كما قَالَ الله تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً 9: 102. ولكنك كما قَالَ الله تعالى [4] : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ 83: 14. "
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 08-08-16, 05:57 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر (463 هـ) (1/ 329)
(487) حجر بن عدي بن الأدبر الكندي
يكنى أبا عَبْد الرحمن، كوفي، وهو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن الأدبر، وإنما سمي [1] الأدبر، لأنه ضرب بالسيف على أليته [موليًا] فسمى بها الأدبر.
كان حجر من فضلاء الصحابة، وصغر سنه عن كبارهم، وكان على كندة يوم صفين وكان على الميسرة يوم النهروان
ولما ولى معاوية زياد العراق وما وراءها، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر , خلعه حجر ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من أصحاب علي وشيعته، وحصبه يومًا في تأخير الصلاة هو وأصحابه.
فكتب فيه زياد إلى معاوية
فأمره أن يبعث به إليه
فبعث إليه مع وائل بن حجر الحضرمي في اثني عشر رجلا، كلهم في الحديد، فقتل معاوية منهم سنة، واستحيا ستة، وكان حجر ممن قتل، فبلغ ما صنع بهم زياد إلى عائشة أم المؤمنين، فبعثت إلى معاوية عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام: الله الله في حجر وأصحابه! فوجده عَبْد الرحمن قد قتل هو وخمسة من أصحابه، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه؟ ألا حبستهم في السجون وعرضتهم للطاعون؟ قَالَ: حين غاب عنى مثلك من قومي "

هذا ما رواه ابن عبد البر
اقرأ ما رواه ابن كثير في البداية والنهاية عن سبب قتل حجر
" [ثُمَّ دَخَلَتْ سُنَّةُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ]
فِيهَا كَانَ مَقْتَلُ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ جَبَلَةَ ,
وَيُقَالُ لَهُ: حُجْرُ الْخَيْرِ.
وَيُقَالُ لَهُ: حُجْرُ بْنُ الْأَدْبَرِ. لِأَنَّ أَبَاهُ عَدِيٍّا طُعِنَ مُولِّيًا فَسُمِّيَ: الْأَدْبَرَ
وَيُكَنَّى حُجْرٌ بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَهُوَ مِنْ كِنْدَةَ , مِنْ رُؤَسَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ عَلِيًّا وَعَمَّارًا وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُرَّةَ.
وَرَوَى عَنْهُ أَبُو لَيْلَى مَوْلَاهُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ , وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ.
وَغَزَا الشَّامَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ افْتَتَحُوا عَذْرَاءَ
وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ أَمِيرًا.
وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ وَزُهَّادِهِمْ , وَكَانَ بَارًّا بِأُمِّهِ , وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ.
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: مَا أَحْدَثَ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأَ , وَلَا تَوَضَّأَ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. هَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ لِحُجْرٍ: يَا ابْنَ أُمِّ حُجْرٍ , لَوْ تَقَطَّعْتَ أَعْضَاءً مَا بَلَغْتَ الْإِيمَانَ.
وَكَانَ إِذْ كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ إِذَا ذَكَرَ عَلِيًّا فِي خُطْبَتِهِ يَتَنَقَّصُهُ بَعْدَ مَدْحِ عُثْمَانَ وَشِيعَتِهِ , فَيَغْضَبُ حُجْرٌ هَذَا , وَيُظْهِرُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ ,
وَلَكِنْ كَانَ الْمُغِيرَةُ فِيهِ حِلْمٌ وَأَنَاةٌ , فَكَانَ يَصْفَحُ عَنْهُ , وَيَعِظُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ , وَيُحَذِّرُهُ غَبَّ هَذَا الصَّنِيعِ , فَإِنَّ مُعَارَضَةَ السُّلْطَانِ شَدِيدٌ وَبَالُهَا , فَلَمْ يَرْجِعْ حُجْرٌ عَنْ ذَلِكَ.
فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الْمُغِيرَةِ قَامَ حُجْرٌ يَوْمًا , فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي الْخُطْبَةِ وَصَاحَ بِهِ , وَذَمَّهُ بِتَأْخِيرِهِ الْعَطَاءِ عَنِ النَّاسِ , وَقَامَ مَعَهُ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ لِقِيَامِهِ , يُصَدِّقُونَهُ وَيُشَنِّعُونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ,
وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَصْرَ الْإِمَارَةِ , وَدَخَلَ مَعَهُ جُمْهُورُ النَّاسِ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ , فَأَشَارُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بِأَنْ يَرُدَّ حُجْرًا عَمَّا يَتَعَاطَاهُ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى السُّلْطَانِ وَشَقِّ الْعَصَا وَالْقِيَامِ عَلَى الْأَمِيرِ وَذَمَرَوهُ
وَحَثُّوهُ عَلَى التَّنْكِيلِ بِهِ , فَصَفَحَ عَنْهُ وَحَلُمَ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ررر وَجُمِعَتِ الْكُوفَةُ مَعَ الْبَصْرَةِ لِزِيَادٍ دَخَلَهَا , وَقَدِ الْتَفَّ عَلَى حُجْرٍ جَمَاعَاتٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ يُقَوُّونَهُ وَيَشُدُّونَ أَمْرَهُ عَلَى يَدِهِ , وَيَسُبُّونَ مُعَاوِيَةَ وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ ": ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حُجْرًا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَخِيهِ هَانِئِ بْنِ عَدِيٍّ , وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ , فَلَمَّا قَدِمَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالِيًا عَلَى الْكُوفَةِ دَعَا بِحُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ , فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنِّي أَعْرِفُكَ , وَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكَ عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ - يَعْنِي مِنْ حُبِّ عَلِيٍّ - وَأَنَّهُ قَدْ جَاءَ غَيْرُ ذَلِكَ , وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تُقْطِرَ لِي مِنْ دَمِكَ قَطْرَةً فَأَسْتَفْرِغَهُ كُلَّهُ , امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ , وَلْيَسَعْكَ مَنْزِلُكَ , وَهَذَا سَرِيرِي فَهُوَ مَجْلِسُكَ , وَحَوَائِجُكَ مَقْضِيَّةٌ لَدَيَّ , فَاكْفِنِي نَفْسَكَ فَإِنِّي أَعْرِفُ عِجْلَتَكَ , فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ , وَإِيَّاكَ وَهَذِهِ السَّفِلَةَ وَهَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ أَنْ يَسْتَنَزِلُّوكَ عَنْ رَأْيِكَ.
فَقَالَ حُجْرٌ: قَدْ فَهِمْتُ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ
فَأَتَاهُ الشِّيعَةُ فَقَالُوا: مَا قَالُ لَكَ؟
قَالَ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا.
فَقَالُوا: مَا نَصَحَ لَكَ.
وَسَارَ زِيَادٌ إِلَى الْبَصْرَةِ
ثُمَّ جَعَلُوا يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ شَيْخُنَا. وَإِذَا جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ مَشَوْا مَعَهُ ,
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ نَائِبُ زِيَادٍ عَلَى الْكُوفَةِ , يَقُولُ: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ وَقَدْ أَعْطَيْتَ الْأَمِيرَ مَا قَدْ عَلِمْتَ؟
فَقَالَ لِلرَّسُولِ: إِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ , إِلَيْكَ وَرَاءَكَ أَوْسَعَ لَكَ.
فَكَتَبَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى زِيَادٍ: إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ بِالْكُوفَةِ فَالْعَجَلَ.
فَأَعْجَلَ زِيَادٌ السَّيْرَ إِلَى الْكُوفَةِ , فَلَمَّا وَصَلَ بَعَثَ إِلَيْهِ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ , وَخَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِيَنْهَوْهُ عَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ ,
فَأَتَوْهُ فَجَعَلُوا يُحَدِّثُونَهُ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا , بَلْ جَعَلَ يَقُولُ: يَا غُلَامُ , اعْلِفِ الْبَكْرَ. لِبَكْرٍ مَرْبُوطٍ فِي الدَّارِ. فَقَالَ لَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: أَمْجَنُونٌ أَنْتَ؟ نُكَلِّمُكَ وَأَنْتَ تَقُولُ: يَا غُلَامُ , اعْلِفِ الْبَكْرَ!
ثُمَّ قَالَ عَدِيٌّ لِأَصْحَابِهِ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا الْبَائِسَ بَلَغَ بِهِ الضَّعْفُ كُلَّ مَا أَرَى.
ثُمَّ نَهَضُوا فَأَخْبَرُوا زِيَادًا بِبَعْضِ الْخَبَرِ وَكَتَمُوهُ بَعْضًا , وَحَسَّنُوا أَمْرَهُ وَسَأَلُوهُ الرِّفْقَ بِهِ , فَلَمْ يَقْبَلْ
فَلَمَّا كَانَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا زِيَادٌ بِالْكُوفَةِ , ذَكَرَ فِي آخِرِهَا فَضْلَ عُثْمَانَ , وَذَمَّ مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ
فَقَامَ حُجْرٌ كَمَا كَانَ يَقُومُ فِي أَيَّامِ الْمُغِيرَةِ , وَتَكَلَّمَ بِنَحْوٍ مِمَّا قَالَ لِلْمُغِيرَةِ

فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ زِيَادٌ , ثُمَّ رَكِبَ زِيَادٌ إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حُجْرًا مَعَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ لِئَلَّا يُحْدِثُ حَدَثًا , فَقَالَ: إِنِّي مَرِيضٌ.
فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَمَرِيضُ الدِّينِ وَالْقَلْبِ وَالْعَقْلِ , وَاللَّهِ لَئِنْ أَحْدَثْتَ شَيْئًا لَأَسْعَيَنَّ فِي قَتْلِكَ
ثُمَّ سَارَ زِيَادٌ إِلَى الْبَصْرَةِ , فَبَلَغَهُ أَنَّ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ أَنْكَرُوا عَلَى نَائِبِهِ بِالْكُوفَةِ , وَهُوَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ , وَحَصَبُوهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فَرَكِبَ زِيَادٌ إِلَى الْكُوفَةِ فَنَزَلَ الْقَصْرَ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ قَبَاءُ سُنْدُسٍ , وَمِطْرَفُ خَزٍّ أَحْمَرُ , قَدْ فَرَقَ شَعْرَهُ , وَحُجْرٌ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَوْمَئِذٍ , وَكَانَ مَنْ لَبِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَوْمَئِذٍ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ , وَجَلَسُوا حَوْلَهُ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْحَدِيدِ وَالسِّلَاحِ ,
فَخَطَبَ زِيَادٌ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ غِبَّ الْبَغْيِ وَالْغَيِّ وَخِيمٌ , وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ جَمُّوا فَأَشِرُوا وَأَمِنُونِي فَاجْتَرَءُوا عَلَيَّ , وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمَّ تَسْتَقِيمُوا لِأُدَاوِيَنَّكُمْ بِدَوَائِكُمْ.
ثُمَّ قَالَ: مَا أَنَا بِشَيْءٍ إِنْ لَمْ أَمْنَعْ سَاحَةَ الْكُوفَةِ مِنْ حُجْرٍ , وَأَدَعْهُ نَكَالًا لِمَنْ بَعْدَهُ , وَيْلُ أُمِّكُ يَا حُجْرُ , سَقَطَ بِكَ الْعَشَاءُ عَلَى سِرْحَانٍ.
وَجَعَلَ زِيَادٌ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ حُجْرٌ: كَذَبْتَ.
فَسَكَتَ زِيَادٌ وَنَظَرُ إِلَيْهِ , ثُمَّ عَادَ زِيَادٌ: إِنَّ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. يَعْنِي كَذَا وَكَذَا
فَأَخَذَ حُجْرٌ كَفًّا مِنْ حَصًا فَحَصَبَهُ , وَقَالَ: كَذَبْتَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ
.
فَانْحَدَرَ زِيَادٌ فَصَلَّى , فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صِلَاتِهِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِهِ وَكَثَّرَ عَلَيْهِ ,
فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنْ شُدَّهُ فِي الْحَدِيدِ وَاحْمِلْهُ إِلَيَّ ,
فَبَعَثَ إِلَيْهِ زِيَادٌ وَالِيَ الشُّرْطَةِ , وَهُوَ شَدَّادُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَمَعَهُ أَعْوَانُهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَطْلُبُكَ.
فَامْتَنَعَ مِنَ الْحُضُورِ إِلَى زِيَادٍ , وَقَامَ دُونَهُ أَصْحَابُهُ , فَرَجَعَ الْوَالِي إِلَى زِيَادٍ فَأَعْلَمَهُ ,
فَاسْتَنْهَضَ زِيَادٌ جَمَاعَاتٌ مِنَ الْقَبَائِلِ , فَرَكِبُوا مَعَ الْوَالِي إِلَى حُجْرٍ وَأَصْحَابِهِ ,
فَكَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْعِصِيِّ , فَعَجَزُوا عَنْهُ ,
فَنَدَبَ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ , وَأَمْهَلَهُ ثَلَاثًا , وَجَهَّزَ مَعَهُ جَيْشًا ,
فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ وَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى أَحْضَرُوهُ إِلَى زِيَادٍ , وَمَا أَغْنَى عَنْهُ قَوْمُهُ وَلَا مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَنْصُرُهُ ,
فَعِنْدَ ذَلِكَ قَيَّدَهُ زِيَادٌ وَسَجَنَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ , ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ,
وَبَعَثَ مَعَهُ جَمَاعَةً يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَبَّ الْخَلِيفَةَ ,
وَأَنَّهُ حَارَبَ الْأَمِيرَ ,
وَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا فِي آلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الشُّهُودِ عَلَيْهِ ;
أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ,
وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ,
وَعُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ,
وَإِسْحَاقُ وَإِسْمَاعِيلُ وَمُوسَى بَنُو طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ ,
وَكَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ ,
وَشَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ ,
فِي سَبْعِينَ رَجُلًا ,
وَيُقَالُ: إِنَّهُ كُتِبَتْ شَهَادَةُ شُرَيْحٍ الْقَاضِي فِيهِمْ ,
ثُمَّ بَعَثَ زِيَادٌ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ مَعَ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَكَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ إِلَى الشَّامِ.
فَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الشَّامِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ معاوية مَنْ تَلَقَّاهُمْ إِلَى عَذْرَاءَ تَحْتَ الثَّنِيَّةِ ; ثَنِيَّةِ الْعُقَابِ فَقُتِلُوا هُنَاكَ ,
وَيُذْكَرُ أَنَّ حُجْرًا لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ قَالَ: دَعُونِي حَتَّى أَتَوَضَّأَ. فَقَالُوا: تَوَضَّأْ. فَقَالَ: دَعَونِي حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّاهُمَا وَخَفَّفَ فِيهِمَا. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهُمَا , وَلَوْلَا أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ. لَطَوَّلْتُهُمَا. ثُمَّ قَالَ: قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا صَلَوَاتٌ كَثِيرَةٌ. ثُمَّ قَدَّمُوهُ لِلْقَتْلِ وَقَدْ حُفِرَتْ قُبُورُهُمْ وَنُشِرَتْ أَكْفَانُهُمْ ,
فَلَمَّا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ السَّيَّافُ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ قُلْتَ: لَسْتُ بِجَازِعٍ مِنَ الْقَتْلِ.
فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَجْزَعُ وَأَنَا أَرَى قَبْرًا مَحْفُورًا وَكَفَنًا مَنْشُورًا وَسَيْفًا مَشْهُورًا. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْأَعْوَرُ هُدْبَةُ بْنُ فَيَّاضٍ بِالسَّيْفِ , فَقَالَ لَهُ: امْدُدْ عُنُقَكَ. فَقَالَ: لَا أُعِينُ عَلَى قَتْلِ نَفْسِي.
فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ.
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 08-08-16, 06:03 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر(1/ 331)
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ- وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ وَقَتْلَهُ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ: وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ حُجْرًا وَأَصْحَابَ حُجْرٍ
قَالَ أحمد: قلت ليحيى ابن سُلَيْمَانَ: أَبَلَغَكَ أَنَّ حُجْرًا كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ. "
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 08-08-16, 06:05 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر (1/ 332)
وعن مسروق بن الأجدع، قَالَ: سمعت عائشة أم المؤمنين تقول: أما والله لو علم معاوية أن عند أهل الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجرًا وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام، ولكن ابن آكلة الأكباد (1) علم أنه قد ذهب الناس، أما والله إن كانوا لجمجمة العرب عِزًّا ومنعة وفقها، وللَّه درّ لبيد حيث قال :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
لا ينفعون ولا يرجى خيرهم ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
---------------------
[1] يريد معاوية، وأمه التي لاكت كبد حمزة.
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 08-08-16, 06:11 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 389)
" ومات الحسن بن علي رضي الله عنهما بالمدينة ...
وقد كانت أباحت له عائشة أن يدفن مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيتها، وكان سألها ذلك في مرضه
فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أمية في خبر يطول ذكره.
وقال قتادة وأبو بكر بن حفص: سم الحسن بن على، سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي.
وقالت طائفة : كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك، وكان لها ضرائر، والله أعلم.
ذَكَرَ أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ وَأَبُو بَكْرِ بن أبى خيثمة قالا: حدثنا موسى ابن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قال: دخل الحسين على الحسن، فَقَالَ: يَا أَخِي إِنِّي سُقِيتُ السُّمَّ ثَلاثَ مرار، لَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ إِنِّي لأَضَعُ كَبِدِي. فَقَالَ الْحُسَيْنُ: مَنْ سَقَاكَ يَا أَخِي؟ قَالَ: مَا سُؤَالُكَ عَنْ هَذَا؟ أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَهُمْ، أَكِلُهُمْ إِلَى اللَّهِ.
فلما مات ورد البريد بموته على معاوية
فقال: يا عجبًا من الحسن، شرب شربة من عسلٍ بماء رومة, فقضى نحبه."
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 08-08-16, 06:14 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر (463 هـ) (1/ 413)
وقال الدارقطنى: حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمَّد بن كيسان النحوي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنَا نصر بن علي، قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، قَالَ: غزا الحتات المجاشعي ررر وجارية بن قدامة، والأحنف، فرجع الحتات فقال لمعاوية: فضلت عليَّ محرفًا ومخذلا.
قَالَ معاوية : اشتريتُ منهما دينهما.
قَالَ: فاشتر مني ديني"

كان معاوية يشتري ذمم أهل الصلاح !!
كذا زعموا سامحهم الله
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 08-08-16, 06:25 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى النابلسي مشاهدة المشاركة
وجدت ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب يتشيع كثيرا لآل البيت , ويتهم معاوية صراحة بأنه كذاب مخادع مزور
لم أجده يذكر معاوية بخير
ذكر شيئا من فضائله عندما ترجم له
لكنه ذكر أشياء كثيرة قبيحة عنه في كتابه الاستيعاب
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 08-08-16, 06:27 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر (3/ 975)
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ كانا حين بويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها ويتراجعان في أمرهم
فبلغ ذلك عمر، فدخل عليها عمر، فقال: يا بنت رَسُولِ الله، مَا كَانَ مِنَ الْخَلْقِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَبِيكِ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا بَعْدَهُ مِنْكِ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ هَؤُلاءِ النَّفَرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْكِ، وَلَئِنْ بَلَغَنِي لأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ. ثُمَّ خَرَجَ وَجَاءُوهَا
فَقَالَتْ لَهُمْ: إِنَّ عُمَرَ قَدْ جَاءَنِي وَحَلَفَ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَفْعَلَنَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَفِيَنَّ بِهَا، فَانْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ، وَلا تَرْجِعُوا إِلَيَّ.
فَانْصَرَفُوا فَلَمْ يَرْجِعُوا حَتَّى بَايَعُوا لأَبِي بَكْرٍ.

بناء على هذا الحديث الذي رواه ابن عبد البر , فإن عليا والزبير بايعا أبا بكر مُكْرَهَيْن !!
لا أدري كيف يكتب رجل حافظ كابن عبد البر مثل هذا الكلام , فإن بيعة علي لأبي بكر منشورة في دواوين الصحيح , وليس فيها شيء من هذا الكلام
فأعرضَ ابنُ عبد البر عما في كُتب الصحيح , وذكر هذه الرواية التي لا يُدرى ما حال إسنادها
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 08-08-16, 06:31 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر (2/ 769)
- حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ مَرْوَانَ بن الحكم أَبْصَرَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَاقِفًا يَوْمَ الجمل، فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ فَخِذَهُ فَشَكَّهَا بِسَرْجِهِ، فَانْتَزَعَ السَّهْمَ عَنْهُ، فَكَانُوا إِذَا أَمْسَكُوا الْجُرْحَ انْتَفَخَتِ الْفَخِذُ، فَإِذَا أَرْسَلُوهُ سَالَ. فَقَالَ طَلْحَةُ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَرْسَلَهُ، فَمَاتَ وَدُفِنَ، فَرَآهُ مَوْلًى لِي ثَلاثَ لَيَالٍ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَشْكُو إِلَيْهِ الْبَرْدَ، فَنُبِشَ عَنْهُ، فَوَجَدُوا مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْ جَسَدِهِ مُخْضَرًّا وَقَدْ تَحَاصَّ شَعْرُهُ، فَاشْتَرُوا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، فدفنوه فيها.

ستُكتب شهادتهم ويُسألون
أهل السير كابن كثير وغيره يقولون :
" وأما طلحة , فجاءه في الْمَعْرَكَةِ سَهْمٌ غَرْبٌ (طائش لا يُدرى مَن رماه )
يُقَالُ: رَمَاهُ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ , فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَانْتَظَمَ رِجْلَهُ مَعَ فرسه
فجمحت بِهِ الْفَرَسُ
فَجَعَلَ يَقُولُ: إليَّ عِبَادَ اللَّهِ , إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ
فاتَّبَعَهُ وليٌّ لَهُ فَأَمْسَكَهَا
فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! اعْدِلْ بِي إِلَى الْبُيُوتِ , وَامْتَلَأَ خُفُّهُ دَمًا.
فَقَالَ لِغُلَامِهِ: أَرْدِفْني , وذلك أنه نَزَفَهُ الدم وضَعُف
فَرَكِبَ وَرَاءَهُ , وَجَاءَ بِهِ إِلَى بَيْتٍ فِي الْبَصْرَةِ , فَمَاتَ فِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 08-08-16, 06:38 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

ترجم ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب لأبي بكر الصديق ررر بنصف صفحة فقط
ولم يذكر في ترجمته ولو حديثا واحد يبين فضل الصديق الأكبر ررر
بينما ترجم ابن عبد البر لعلي بن أبي طالب ررر وحده بخمسة وأربعين صفحة من كتابه هذا !!
ولا يوجد في كتاب الاستيعاب ترجمة لصاحبي أطول من ترجمة علي ررر
قد ذكر ابن عبد البر ترجمة يسيرة عن النبي صصص
لكنها لم تتجاوز بضع صفحات
أما علي .. فقد أطال النفس جدا !
لا أقول هذا بغضا لعلي , حاشا وكلا
لكن الصديق ررر أولى أن يترجم له , وفضائله منشورة في دواوين السنة , لا تخفى على رجل كابن عبد البر سامحه الله
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:07 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.