ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-08-18, 08:44 PM
أبو عبد الله سفيان أبو عبد الله سفيان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 12
افتراضي أسباب الخلاف في مسائل أصول الفقه

يسرني أن أضع بين يدي إخواني هذا البحث في علم أصول الفقه والذي هو بعنوان: أسباب الاختلاف في مسائل أصول الفقه جمعا ودراسة، والمتمثل في القسم الأول منه في دراسة أسباب الخلاف المتعلقة بمسائل مبحث:الحكم الشرعي، ومبحث: الأمر والنهي، آملا منهم الإفادة والتوجيه والنصح.
المقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أَنْ لا إله إلَّا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ١٠٢﴾ [آل عمران].
﴿َٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا
زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ
بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١﴾ [النساء].
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠ يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١﴾ [الأحزاب].

أمَّا بعد:
فإنَّ أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
إن الوقوف على مدارك المسائل وأسسها، والعنايةَ بمعرفة أسبابها وعوامل نشأتها؛ من أهم الأصول التي ينبغي لطالب العلم تحصيلها والسعي في إدراكها؛ إذ بها تعرف الحقائق، وهي أساس الضبط الصحيح والفهم السليم، بها يعلم الحق من الباطل، ويُتبين الصحيح من الضعيف، والراجح من المرجوح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «فإن معرفةَ أصول الأشياء ومبادئها، ومعرفةَ الدين وأصله وأصلِ ما تولد فيه من أعظم العلوم نفعا؛ إذ المرء ما لم يحط علما بحقائق الأشياء التي يحتاج إليها يبقى في قلبه حسكة»( ).
وإن من أهم الأصول التي يجدر العناية بها: معرفة أسباب الاختلاف في مسائل الفنون ومهماتها التي وقع فيها النزاع بين العلماء؛ لما في ذلك من فوائد عظيمة ترجع على الطالب من الجهة العلمية والترقي في مدارج العلم والكمال، ومن الجهة الخلقية في التعامل مع أراء العلماء وأقوالهم والموقف الصحيح من اجتهاداتهم.
ومن أهم العلوم الشرعية وكلياتها التي أجمع العلماء على ضرورة تحصيلها والعناية بضبطها: علم أصول الفقه؛ لكونه مدرك الاجتهاد وعمدة الاستنباط، والطريق الصحيح إلى تحقيق مرتبة الاتباع وترك التقليد ونبذ التعصب، ولما له من أثر واضح وجلي في الوقوف على المصالح التي يستهدفها الشارع الحكيم في الأوامر والنواهي وسائر التشريعات، وغير ذلك من الفوائد والثمار الجليلة.
وقد اختلف علماء أصول الفقه في جملة من مسائل هذا الفن؛ فتعددت أراؤهم وتنوعت في ذلك مشاربهم ومنازعهم، وانسحب ذلك الخلاف على مسائل الفقه والاستنباط؛ للترابط الوثيق بين الفقه وأصوله، وإذا كان هذا الخلاف الفقهي والنزاع الفرعي له أسباب يرجع كثير منها إلى الاختلاف الأصولي؛ فإن خلافهم الأصولي -أيضا- له مدراك وأسباب أدّت إليه، وإذا كان هذا الخلاف الفقهي متأثرا من حيث القوة والضعف والرجحان والمرجوحية بالأصل الفقهي؛ فإن الأصل الفقهي -أيضا- منوط من تلك الحيثية بمعرفة مدركه وسببه، ومن ها هنا وجبت العناية بعلم أسباب الخلاف والوقوف على المدارك التي أثرت في اختلاف العلماء في الفقه وأصوله.
وقد أكرمني الله جل وعلا أن درست شيئا ليس باليسير من مسائل الفقه وأصوله على يد شيخي الفقيه الأصولي أبي عبد المعز محمد علي فركوس –حفظه الله تعالى ومتَّعه بالصحة والعافية-، وكنت قد لاحظت حينها من خلال ما سطَّره في مؤلفاته وكان يذكره في مجالسه العلمية عنايتَه بذكر أسباب الخلاف والبناء عليها، ورأيت أن لذلك ثمرة عظيمة في تكوين الملكة العلمية والوصول إلى الحق والوقوف على الحقيقة؛ فحز في نفسي أن أتناول مسائل علمِ أصول الفقه بذكر أسباب الخلاف فيها على غرار ما صنعه الإمام ابن رشد الحفيد –رحمه الله- في كتابه «بداية المجتهد» مع مسائل الفقه، ولم يغب عن ناظري حينها كتاب الإمام الزركشي –رحمه الله- الفذ في هذا الباب الموسوم بـ«سلاسل الذهب»؛ إذ كان ضمن مقتنياتي الكتبية، لكني وجدته مختصر العبارة، يميل إلى حد الإلغاز، مع عدم تناوله للعديد من المسائل والأسباب، ولا زالت تلك الرغبة قائمة في النفس، يلهج بها الفؤاد، وتتمخض في العقل، وربما أفصحت بها لبعض الأصحاب والإخوان؛ إلى أن يسَّر الله تعالى الشروع في ذلك في غرة شهر شوَّال لعام 1434هـ بالمسجد الحرام، فله سبحانه الحمد والمنة على توفيقه وإنعامه، ومنذ ذلك الوقت وأنا أعمل على هذا البحث في فترات متفاوتة في المسجد الحرام ومكتبته؛ حتى اكتمل –بحمد الله تعالى- هذا القسم منه، والمتمثل في «أسباب الخلاف في مسائل أصول الفقه المتعلقة بالحكم الشرعي والأمر والنهي».
أهداف البحث:
1- يهدف البحث إلى بيان أسباب الخلاف التي أدت إلى اختلاف العلماء في جملة من مسائل أصول الفقه.
2- كما أنه يهدف إلى وضع منظومة متكاملة لمسائل أصول الفقه؛ بسد ثغرة مهمة وتلبية حاجة ملحة، لطالما يلحظها الباحث في مسائل أصول الفقه؛ وذلك بذكر الأسباب التي أدت إلى اختلاف العلماء، لما لذلك من فوائد وأهمية، سيأتي بإذن الله تعالى ذكر لبعضها.
3- محاولة إعطاء صورة تطبيقية لأسس الخلاف الأصولي ومداركه.
أهمية البحث:
وتكمن أهمية البحث فيما يلي:
1- أن هذا الموضوع له أهميته في الوقوف على الحقائق، بعيدا عن التعصب والإجحاف.
2- أن فيه بيانا لعمق التفكير الأصولي، وأسس قيام مناهجه.
3- أنه يسهم في تجلية ترابط العلوم الشرعية، وكونها خادمة لبعضها البعض؛ كما أنه يجلي العلاقة القائمة بين مسائل علم أصول الفقه.
4- أنه يسهم في تكوين الملكة الأصولية والمعرفية لدى الباحث، مما يؤدي إلى حسن الضبط وجودة الإدراك والفهم.
5- ما له من فوائد وثمار سيأتي ذكر لبعضها بإذن الله تعالى.
الدراسات السابقة في الموضوع:
وبعد البحث والاطلاع والتنقيب وجدت أن هذا الموضوع له جدّة من جهة الاستيعاب والتتبع للمسائل والأسباب؛ وإن وجدت كتب وأبحاث تناولت جوانب منه، ومما وقفت عليه:
1- كتاب «سلاسل الذهب» فلإمام الأصولي بدر الدين الزركشي رحمه الله تعالى، وهو كتاب بديع في بابه، لم ينسج مثله على منواله، اعتنى فيه رحمه الله بردِّ المسائل الأصولية إلى مآخذها من مسائل أصولية وعلم الكلام واللغة والفقه، وفي ذلك يقول: «فهذا كتاب أذكر فيه –بعون الله- مسائل من أصول الفقه، عزيزة المنال، بديعة المثال، منها ما تفرع على قواعد منه مبنية، ومنها ما نظر إلى مسألة كلامية، ومنها ما التفت إلى مباحث نحوية، قنصها الفكر وحرّرها، واطلع في آفاق الأوراق شمسها وقمرها؛ ليرى الواقف عليها صحة مزاجها، وحسن اندراج هذه العلوم وامتزاجها، وأن بناء هذا التصنيف على هذا الأصل المبتدع، والإتيان به على هذا النوع المفترع»( ).
ويأخذ الكتاب مكانته من محتواه العلمي الغزير، مع جلالة مؤلفه واضطلاعه بهذا العلم؛ فهو الأصولي النحرير والمدقق الكبير، ولكن أبى الله تعالى العصمة إلا لكتابه؛ إذ يلاحظ على الكتاب:
أ‌- أنه مختصر جدا إلى حدٍّ يصل إلى الإلغاز في كثير من المسائل، ويصعب الاستفادة منه لغير المتخصصين المطلعين على الخلاف الأصولي وما إليه.
ب‌- عدم شموليته، ويظهر ذلك من جهتين:
الأولى: من جهة المسائل الأصولية؛ إذ لم يتعرض لكثير من المسائل الأصولية التي وقع فيها الخلاف.
الثانية: -وهي الجهة الأهم- من جهة تناوله لأسباب الخلاف في المسألة الأصولية؛ إذ غالبا ما يقتصر على إيراد سبب واحد، ولا يزيد إلا في النادر، والواقع أن للمسألة أسبابا أخرى أوجبت الخلاف وأدت إلى النزاع، كما سنحاول بإذن الله تعالى بيانه في هذا البحث.
ومهما يكن من أمر فللإمام الزركشي رحمه الله تعالى أفضلية السبق والتحقيق؛ إذ هو من فتح الباب، وأرشد إلى أهمية العناية بهذا الموضوع، وأعطى صورة عملية له، وما هذا البحث إلا ثمرة من ثماره، واستكمال لما قام به رحمه الله تعالى، وقد استفدت منه كثيرا، جزاه الله خيرا ونفع بعلومه وجعلها في ميزان حسناته.
وهو بسبق حائز تفضيلا
مستوجب ثنائي الجميلا

2- كتاب: «بناء الأصول على الأصول –دراسة تأصيلية مع التطبيق على مسائل الأدلة المتفق عليها-»، للدكتور وليد بن فهد الودعان، وهو رسالة دكتوراه في أصول الفقه، مقدمة لكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، المملكة العربية السعودية، وهذه الدراسة مفيدة جدا، ولها علاقة وطيدة ببحثي هذا؛ إلا أنها أخص منه من جهة سبب الخلاف؛ إذ يقتصر فيها على بيان المأخذ والمدرك الأصولي دون غيره من أسباب الخلاف، وأسباب الخلاف أعم من ذلك، ومن جهة اقتصارها على باب الأدلة المتفق عليها، بخلاف هذا البحث فهو أعم؛ إذ يهدف إلى تناول مسائل أصول الفقه في جملة أبوابه على سبيل التدريج والتسلسل؛ ليكون سلسلة علمية بإذن الله تعالى.
3- كتاب: «تخريج الفروع على الأصول [في باب دلالات الألفاظ] عند الإمام الطوفي في شرح مختصر الروضة»، للدكتور محمد بن عبد الكريم المهنا، وهو رسالة دكتوراه تقدم بها إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ويلاحظ من خلال عنوانها أنها وإن كان لها علاقة بأصل البحث إلا أنها أخص منه، ولا تشترك معه في المضمون؛ إذ هي خاصة بعَلم من الأعلام في كتاب خاص في باب معين من أبواب أصول الفقه.
4- كتاب: «أسباب اختلاف الأصوليين –دراسة نظرية تطبيقية-» للدكتور ناصر الودعاني، وهو في الأصل رسالة دكتوراه تقدم بها إلى كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بالرياض المملكة العربية السعودية، وهو كتاب قيّم ونافع، اعتنى فيه الدكتور وفقه الله تعالى بذكر أسباب اختلاف الأصوليين مع التمثيل لها، وقد استفدت منه مع أني لم أحصل عليه إلا بعد اكتمال البحث من جانبه التطبيقي، وقد آثرت أن أذكر في الجانب الدراسي لهذا البحث ما وقفت عليه من أسباب الخلاف من خلال البحث التطبيقي الذي قمت به، وإني أحمد الله جل وعلا أن وفقني لاستقراء أسباب اختلاف الأصوليين على وجه وافقت فيه غيري، وكم فرحت وحمدت الله تعالى لما اطَّلعت على الكتاب المذكور ووجدت أن جل ما ذُكر في الدراسة من أسباب الخلاف قد وُفّقت في تقريره عمليا في ذكر أسباب الاختلاف، فلله الحمد والمنة، وظاهر أن الكتاب موضوع لتأصيل أسباب اختلاف الأصوليين مع التمثيل لها ببعض المسائل الأصولية، وأما هذا البحث فهو يهتم بالجانب التطبيقي بذكر أسباب الخلاف في المسائل الأصولية.
وتجدر الإشارة إلى أني لا أزعم أني أتيت بالجديد، أو ابتكرت من المعاني ما لم أسبق إليه، بل أقر بأن هذا العمل المتواضع إنما هو امتداد لما كتبه العلماء والباحثون في هذا المجال، ولم يكن عملي في الغالب متمثلا إلا في الجمع والتوفيق والتتبع لأقوال العلماء مع شيء من الترتيب والتهذيب؛ ولذلك فلا يستغرب الناظر فيه من كثرة النقول؛ فإن من بركة العلم عزوَه إلى قائله، ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه.
خطة البحث:
وتتكون من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول:
المقدمة: وتتضمن سبب اختيار الموضوع، وأهدافه وأهميته، والدراسات السابقة، وخطة البحث، والمنهج المتبع فيه.
التمهيد: ويمثل الجانب الدراسي النظري للبحث، وهو عبارة عن مقدمة تأصيلية للموضوع؛ تتمثل في ذكر مباحث تتعلق بالجانب النظري لعلم أسباب اختلاف الأصوليين، وتتضمن المباحث التالية:
المبحث الأول: في تعريف علم أسباب اختلاف الأصوليين.
المبحث الثاني: في ذكر أسباب اختلاف الأصوليين على وجه إجمالي.
المبحث الثالث: في بيان فوائد وثمار علم أسباب اختلاف الأصوليين.
وأما الفصول الثلاثة والتي تمثل الجانب التطبيقي لهذا البحث؛ فهي في ذكر أسباب اختلاف الأصوليين في المسائل المتعلقة بتعريف علم أصول الفقه، ومسائل الحكم الشرعي، ومبحث الأمر والنهي، وهي على النحو التالي:
التمهيد: يذكر فيه العلاقة بين مبحث الأمر والنهي ومبحث الحكم الشرعي، ووجه الجمع بينهما في هذه الدراسة.
الفصل الأول: في ذكر أسباب اختلاف العلماء في تعريف علم أصول الفقه.
الفصل الثاني: في ذكر أسباب اختلاف الأصوليين في المسائل المتعلقة بالحكم الشرعي، ويتضمن تمهيدا وخمسة مباحث:
التمهيد: في أهمية الحكم الشرعي ضمن المباحث الأصولية، وبيان أركانه وأقسامه إجمالا.
المبحث الأول: في ذكر أسباب اختلاف العلماء في تعريف الحكم الشرعي، ويتضمن ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: هل يصح أن يسمى الكلام في الأزل خطابا؟
المسألة الثانية: الحكم هل هو نفس الخطاب، أم هو أثره ومدلوله؟
المسألة الثالثة: في تقسيم الحكم الشرعي.
المبحث الثاني: في ذكر أسباب اختلاف العلماء في المسائل المتعلقة بالحاكم، ويتضمن مسألة، وهي:
مسألة التحسين والتقبيح العقليين.
المبحث الثالث: في ذكر أسباب اختلاف العلماء في المسائل المتعلقة بالمحكوم فيه، ويتضمن أربعة مسائل:
المسألة الأولى: هل يصح التكليف بغير المقدور أم لا؟
المسألة الثانية: التكليف هل يتوجه حال مباشرة الفعل أو قبلها؟
المسألة الثالثة: في مقتضى التكليف في النهي.
المسألة الرابعة: هل يشترط في الفعل المكلف به أن يكون من كسب المكلف؟
المبحث الرابع: في ذكر أسباب اختلاف العلماء في المسائل المتعلقة بالمحكوم عليه، ويتضمن خمس مسائل:
المسألة الأولى: في صحة تكليف من قام به مانع من الموانع.
المسألة الثانية: في تكليف المكره.
المسألة الثالثة: في خطاب الكفار بفروع الشريعة.
المسألة الرابعة: في تكليف المعدوم.
المسألة الخامسة: في اشتراط علم المخاطب بالأمر.
المبحث الخامس: في ذكر أسباب اختلاف العلماء في أقسام الحكم الشرعي، ويتضمن فصلين:
الأول: في ذكر أسباب اختلاف العلماء في المسائل المتعلقة بالحكم التكليفي، ويتضمن سبع مسائل:
المسألة الأولى: في أقسام الحكم التكليفي.
المسألة الثانية: في تحقيق النسبة بين الفرض والواجب.
المسألة الثالثة: في إثبات الوجوب الموسع.
المسألة الرابعة: فرع في الواجب الموسع.
المسألة الخامسة: في الواجب المخير.
المسألة السادسة: إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز؟
المسألة السابعة: هل المباح مأمور به أم لا؟
الثاني: في ذكر أسباب الخلاف المتعلقة بالحكم الوضعي، ويتضمن أربع مسائل:
المسألة الأولى: في فاعلية السبب.
المسألة الثانية: في تعريف الصحة.
المسألة الثالثة: في التفريق بين الفاسد والباطل.
المسألة الرابعة: في موجب القضاء.
الفصل الثالث: في ذكر أسباب اختلاف الأصوليين في المسائل المتعلقة بالأمر والنهي، ويتضمن تمهيدا ومبحثين:
فأما التمهيد: ففي أهمية هذا المبحث، وذكر العلاقة بين الأمر والنهي.
وأما المبحث الأول: ففي ذكر المسائل المتعلقة بالأمر، ويتضمن ثلاث عشرة مسألة:
المسألة الأولى: الأمر حقيقة في ماذا؟
المسألة الثانية: هل للأمر صيغة تخصه؟
المسألة الثالثة: هل يشترط في الأمر الإرادة؟
المسألة الرابعة: هل يشترط في الأمر الرتبة؟
المسألة الخامسة: هل المندوب مأمور به أم لا؟
المسألة السادسة: مدلول صيغة الأمر وموجبها؟
المسألة السابعة: في نوع القرينة التي تصلح لصرف صيغة الأمر عن مدلولها الحقيقي.
المسألة الثامنة: هل صيغة الأمر تقتضي التكرار؟
المسألة التاسعة: هل صيغة الأمر تقتضي الفور؟
المسألة العاشرة: ما لا يتم الواجب إلا به؛ هل هو واجب؟
المسألة الحادية عشر: الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده؟
المسألة الثانية عشر: الأمر هل يقتضي الإجزاء؟
المسألة الثالثة عشر: مقتضى صيغة الأمر بعد الحظر.
وأما المبحث الثاني: ففي ذكر المسائل المتعلقة بالنهي، ويتضمن مسألتين:
المسألة الأولى: الفعل الواحد هل يجوز أن يكون مأمورا به منهيا عنه؟
المسألة الثانية: في اقتضاء النهي الفساد.
منهج البحث:
وقد سلكت في هذا البحث المنهج الاستقرائي المبني على التتبع والاستنباط، وقد قرنته بدراسة ما وقفت عليه من أسباب للخلاف، وذلك وفق ما يلي:
- قد جعلت لكل مسألة عنوانا يترجم عنها.
- جعلت تحت كل مسألة ثلاثة مطالب:
1- المطلب الأول: في صورة المسألة وتحرير محل النزاع فيها.
2- المطلب الثاني: في ذكر الأقوال في المسألة واختلاف العلماء فيها.
3- المطلب الثالث: في ذكر سبب اختلاف العلماء في المسألة.
- جمعت في ذكر سبب الخلاف بين الجمع والاستنتاج والدراسة؛ بحيث أني أبحث في كل مسألة متتبعا أقوال العلماء؛ فإذا وجدت تصريحا أو إشارة من بعضهم للسبب ذكرته، وأتبعته بالدراسة، وإذا لم أجد من ذكر سبب الخلاف أو ظهر لي أن في المسألة أسبابا أخرى لم أطلع على من ذكرها أوردتها وأيدتها باستدلالات العلماء أو مناقشاتهم.
- اعتنيت ببيان مذهب أهل السنة والجماعة في الأصول العقدية المؤثرة على جملة من مسائل علم أصول الفقه.
- ذكرت في هامش كل مسألة؛ تحت مطلب: «الأقوال في المسألة واختلاف العلماء فيها» المصادر التي رجعت إليها في بحث المسألة.
- ذكرت في مواضع قليلة تنبيهات اقتضاها البحث.
- قدمت بين يدي كل مبحث تمهيدا يعطي صورة عنه، ويساعد في الربط بين المباحث والمسائل.
- اعتمدت في ذكر الآيات القرآنية على خط المصحف العثماني، مع عزوها إلى سورها، وذكر رقم الآية.
- قمت بتخريج الأحاديث النبوية من مصادرها.
- لم أترجم للعلماء المذكورين في البحث لكثرتهم، وشهرة أكثرهم عند المشتغلين بالفن.
- قمت بوضع فهرس للمصادر والمراجع المشار إليها في البحث، وفهرس للموضوعات.
هذا هو المنهج الذي سرت عليه في هذا القسم الأول من سلسلة: «أسباب اختلاف العلماء في مسائل أصول الفقه»، والمتعلق بمبحث الحكم الشرعي ومبحث الأمر والنهي، وسأسير عليه بإذن الله تعالى في سائر أقسام السلسلة، نسأل الله تعالى التوفيق والإعانة.
وإني أشكر الله تعالى وأحمده على لطفه وحسن توفيقه ومعونته؛ فله سبحانه الحمد على ما أنعم ويسَّر، ثم إني أشكر من حقهما بعد حقه تعالى: والدي الكريمين جزاهما الله تعالى خيرا على حسن التربية ودوام العناية والتوجيه، كما أني أتقدم بالشكر الجزيل لشيخي أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله تعالى، سائلا الله جل وعلا أن يجزيه خيرا وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأقدم شكري وامتناني لجميع مشايخي وأساتذتي جزاهم الله خيرا، وإلى كل من أعانني من الإخوان والأصحاب أجزل الله لهم الأجر والثواب، ولا يفوتني أن أشكر في هذا المقام القائمين على مكتبة المسجد الحرام، وما تقدمه الرئاسة العامة لشؤون الحرمين من خدمات جليلة لرواد بيت الله الحرام ومكتبته.
ويعد هذا البحث باكورة ما أقدمه للقراء الكرام؛ على قلة في الزاد وضعف في التحصيل، ولم آل جهدا في تقويمه وتصويبه، وقد أبى الله تعالى العصمة إلا لكتابه؛ فرحم الله تعالى امرءا أرشد إلى الخلل مع لطف وحسن ظن، فذلك من شيم الكرام الكبار نفوسهم، ونعوذ بالله تعالى من الشامتين المتصيدين لعثرات إخوانهم، والله تعالى هو حسبنا ونعم الوكيل.
وكتبه: سفيان بن بلقاسم مجاري
في المسجد الحرام: بعد العصر من يوم الأحد: 14 ربيع الثاني 1437هـ
الموافق لـ:24/01/2016م.
يتبع ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:36 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.